محمد سعيد الطريحي
74
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
واليونانية والكشميرية قسم مختص بها ، كذلك خصص لكتب الشعر مكان ولكتب النثر مكان آخر . ويحضر العلماء ببعض الكتب القيمة كل يوم ويقرأونها لجلالة الإمبراطور ، وهو يستمع إليها بسرور وشغف وعندما تنتهي قراءة اليوم يعلم جلالته في الصفحة بقلمه الخاص ويمنح القارئ من النقود أو من الجوائز الذهبية أو الفضية جائزة يختلف قدرها باختلاف عدد الصفحات التي قرأها ، وقلما نجد من الكتب الهامة كتابا الا وقد تم قراءته أمام جلالة الإمبراطور في ردهته الخاصة للقراءة ، وكان من سعة أفقه أن لا يخطر على بال المرء موضوع سواء كان علميا أو أديبا الا وكان الإمبراطور على علم به ، وانه ليس من المواعظ والعبر المستفادة من تاريخ الأمم في العصور الغابرة ، إلا وقد وجد الإمبراطور قد سبق بها علما ، والمعجب أن لم يكن يشعر بملل أوسأم ولو قرئ له الكتاب الواحد أكثر من مرة ، بل نراه ينصت ويصغى إليه في المرة الثانية أكثر منه في المرة الأولى . ويقول الراهب الاسباني الأب سباتشيان متنريك الذي زار آجرا سنة 1641 الميلادية تشتمل المكتبة الملكية على 24 ألف مجلد تبلغ قيمتها 731 ، 463 ، 6 روبية . ( ستة ملايين وأربعمائة وثلاث وستين ألفا وسبعمائة وواحد وثلاثين روبية ، أو سبعمائة ألف وعشرين ألف جنية استرليني 000 ، 720 ) . الحركة التأليفية في عهده : أمر أكبر بتصنيف وترجمة الكثير من الكتب ومنها على سبيل المثال : 1 - ترجمة حياة الحيوان الكبرى للدميري بالفارسية ، ترجمه أبو الفضل بن المبارك الناكوري سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة ، 2 - ترجمة الإنجيل إلى الفارسية ، ترجمه أبو الفضل سنة ست وثمانين وتسعمائة ، 3 - ترجمة كليلة ودمنة من اللغة الفارسية الغير المتعارفة إلى المتعارفة ، نقله أبو الفضل ، 4 - آئين أكبرى بالفارسية ، كتاب ضخم لأبي الفضل ، صنفه سنة أربع وألف ، وهو أحسن الكتب المصنفة في أيام أكبر ، 5 - « أكبر نامه » كتاب في التاريخ لأبي الفضل ، ذكر فيه أحوال ملوك الهند من أولاد تيمور كور كان إلى عهد جلال الدين أكبر ، 6 - ترجمة ليلاوتي في الحساب والمساحة ، نقله من سنسكرت إلى الفارسية أبو الفيض بن المبارك بأمر السلطان ، 7 - نلد من منظومة بالفارسية لأبي